السيدة حليمة السعدية رشيد زايد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل من الإحسان طريقاً للعطاء، ومن خدمة الإنسان رسالةً ساميةً تتجاوز حدود الزمان والمكان.

يسعدنا أن نقدم لكم مؤسسة الشيخ الراشد زايد الخيرية، وهي ثمرة لرؤية إنسانية نبيلة استلهمت قيمها من السيرة العطرة للأستاذ والمربي الفاضل الشيخ الراشد زايد، رحمه الله، الذي كرّس حياته لخدمة الناس، ومد يد العون للمحتاجين، ونشر قيم العلم والتربية والتكافل الاجتماعي، تاركاً أثراً طيباً لا يزال حاضراً في وجدان كل من عرفه أو انتفع بعطائه.

وانطلاقًا من هذه القيم الراسخة، تأسست مؤسسة الشيخ الراشد زايد الخيرية لتكون امتدادًا مؤسسيًا لهذه الرسالة النبيلة، ولتواصل مسيرة العطاء من خلال برامج ومشاريع تنموية وإنسانية مستدامة تستجيب لاحتياجات المجتمع وتسهم في تحسين جودة الحياة، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والرعاية الاجتماعية والتنمية المجتمعية.

إن رؤيتنا تقوم على الإسهام في بناء مجتمع أكثر تكافلًا واستقرارًا وازدهارًا، يتمتع أفراده بفرص متكافئة للتعلم والصحة والعمل الكريم. ولتحقيق هذه الرؤية، نؤمن بأهمية الشراكات الفاعلة مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الوطنية والدولية والقطاع الخاص باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق أثر تنموي مستدام وملموس.

وإذ نعتز بما حققته المؤسسة من مبادرات وأنشطة لخدمة المجتمع، فهذا يقودنا إلى التطلع إلى توسيع نطاق تدخلاتنا وتعزيز مساهمتنا في دعم التنمية والارتقاء بجودة حياة المواطنين، بما يجسد رسالتنا الإنسانية ويخدم الصالح العام.

وفي هذا الإطار، فإننا لا ننظر إلى الجهات المانحة والشركاء بوصفهم ممولين للمشاريع فحسب، بل نعدّهم شركاء حقيقيين في صناعة التغيير الإيجابي وبناء مستقبل أفضل للمجتمعات التي نخدمها. فكل مساهمة تقدم، وكل مشروع يتم دعمه، يمثل فرصة جديدة لتعليم طفل، أو علاج مريض، أو تمكين أسرة، أو توفير مصدر دخل كريم لشاب أو امرأة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المجتمع وتنميته.

إن طموحنا يتجاوز تنفيذ المشاريع الآنية إلى بناء مبادرات تنموية مستدامة تترك أثرًا طويل المدى في حياة الأفراد والمجتمعات، وتُسهم في دعم أولويات التنمية الوطنية، وترسخ قيم التضامن والمسؤولية المشتركة التي آمن بها، رحمه الله.

وفي الختام، نتوجه بخالص التقدير والعرفان إلى جميع شركائنا وداعمينا والمتطوعين وكل من يساهم في خدمة الإنسان وتعزيز التنمية، ونجدد دعوتنا إلى المؤسسات والهيئات الوطنية والإقليمية والدولية للانضمام إلى هذه المسيرة المباركة، والمشاركة معنا في تحويل التحديات إلى فرص، والاحتياجات إلى مشاريع تنموية، والأمل إلى واقع ملموس يعود بالنفع على الأجيال الحاضرة والقادمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السيدة حليمة السعدية رشيد زايدرئيسة المؤسسة