الشيخ رشيد زايد
الأب المؤسس

الشيخ رشيد زايد

الفقير إلى الله الشيخ رشيد بن زايد بن عبد القادر بن فضل بن محمد فوت
رحمه الله

من سيرته العطرة استلهمت مؤسسة الشيخ رشيد زايد الخيرية قيمها، وتأسست لتكون امتدادًا مؤسسيًا لرسالته، ولتواصل مسيرة العطاء التي بدأها في خدمة الإنسان.

الميلاد

عام 1944م — قرية النبقاية، مدينة قاما (إقليم شاري باقرمي سابقًا، ولاية حجر لميس حاليًا)

الأبناء

أب لتسعة أبناء، ذكورًا وإناثًا

الوفاة

فجر الإثنين 13 مارس 2017م — الخرطوم، جمهورية السودان

الأستاذ والمربي الفاضل الذي كرّس حياته لخدمة الناس، ومدّ يد العون للمحتاجين، ونشر قيم العلم والتربية والتكافل الاجتماعي، تاركًا أثرًا طيبًا لا يزال حاضرًا في وجدان كل من عرفه أو انتفع بعطائه.
من كلمة رئيسة المؤسسة
إرثه

قيم انتقلت من سيرته إلى عمل المؤسسة

العلم ونشره

التربية وبناء الإنسان

التكافل الاجتماعي

العون للمحتاجين

سيرته

السيرة الذاتية للمؤسس

مسيرته التعليمية

نشأ الشيخ رشيد يتيمًا في بيت علمٍ وقرآن، وتشرّب منذ نعومة أظفاره نور الإيمان، فقد بدأ تعليم القرآن الكريم على يد والدته حليمة السعدية صالح، ثم تابع رحلته (المهجر) في تعليمه للقرآن وعلومه متنقّلًا بين الخلاوي القرآنية. فتلقى العلوم على يد نخبة من العلماء الأجلاء:

  • القرآن الكريم وعلومه: الشيخ إبراهيم دوتم، وخاله الشيخ محمودي صالح، والشيخ بابكر أبو اليمن
  • الفقه وأصوله: عمه الشيخ بحر محمد فضل، والشيخ محمد الأمين مختار
  • التفسير: الشيخ نوح محمد الأمين، والشيخ زكريا حسن جمبو
  • الحديث الشريف: الشيخ محمد يونس، والشيخ الطيب ذهب
  • العقيدة الإسلامية: الشيخ محمد الأمين مختار، والشيخ الإمام جيريل موسى
  • السيرة النبوية: الشيخ مصطفى حلو، والشيخ محمد جبرين يمين
  • اللغة العربية وفروعها: عمه الشيخ بحر محمد فضل، والأستاذ زكريا حسن إبراهيم

ثم انتقل إلى العاصمة أنجمينا وهو في العقد الثاني من عمره مشمّرًا سواعد الجدّ والوفاء، وبجانب دراسته عمل في مجال التجارة لعدة سنوات، فكان من أوائل الذين التحقوا بالمركز الإسلامي للقوني الدريدمي، وكان من الأوائل الذين تحصلوا على الشهادة الإعدادية العربية ومن ثم الشهادة الثانوية وذلك في عام 1977م.

الخبرات والأنشطة

في ميدان التعليم والدعوة كان فارس الميدان، علّم الأجيال، وغرس القيم الأخلاقية والإيمان. عمل مربيًا لأجيال متعاقبة، ويعتبر من رواد التعليم العربي الإسلامي في تشاد.

  • انخرط في حقل التدريس، حيث أسس المعهد العلمي الإسلامي عام 1978م بعد أن تم غلقه بسبب الحروب الأهلية التي شملت أغلب المدن التشادية، ثم أنشأ مدرسة أم أيمن للبنات عام 1987م بالعاصمة أيضًا
  • نظّم حلقة لتدريس متن الأجرومية دامت أكثر من ثلاثة عقود من الزمن
  • داوم على تقديم دروس رمضانية في تفسير الجلالين حتى آخر أيامه
  • أدار حلقات تعليمية في بيته والمسجد في علوم اللغة العربية، والفقه، والعقيدة، وكان بحرًا لا تنضب ينابيعه
  • حصل على إذن رسمي منذ الثمانينات من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد للإفتاء وتدريس العلوم الإسلامية، وكذلك إذن التدريس من وزارة التربية والتعليم، فكان علمه نافعًا، وصوته مسموعًا بين مجتمعه

الأنشطة والمناصب

  • عضو تنفيذي في اتحاد مدراء المدارس العربية في تشاد
  • عضو تنفيذي في مؤسسة الهدى بتشاد
  • رئيس اللجنة العليا للمسيرة المليونية لدعم اللغة العربية في تشاد عام 2009م
  • مرجع وكبير العشيرة العباسية في أنجمينا
  • مؤسس المعهد العلمي الإسلامي بأنجمينا
  • مؤسس مدرسة أم أيمن الابتدائية للبنات

جهوده في التعليم العربي في تشاد

لقد نذر حياته للتعليم ونشر العلم بين أبناء وطنه، وكان من أبرز روّاد التعليم العربي الإسلامي في البلاد:

  • طوّر المعهد من خلوة قرآنية إلى مدرسة ابتدائية، ثم إعدادية وثانوية، واهتم بتحفيظ القرآن ودمج الحفظة في التعليم العام، مهما كانت أعمارهم
  • ناضل من أجل أن يحصل المعهد العلمي الإسلامي، الذي أسسه عام 1978م في حرم الجامع الكبير (مسجد الملك فيصل)، على التصريح الرسمي من الحكومة عام 1997م، ومن ثم نُقل إلى حي «أم رقيبة» مقره الحالي
  • أقرّ إعفاءات دراسية لليتامى وذوي الدخل المحدود، دعمًا للعدالة في التعليم، ومحاربةً للجهل

ورغم التحديات الثقافية والهيمنة الاستعمارية لمحاربة العربية، ظل ثابتًا كالجبل، ينشر نور اللغة العربية وقيم الإسلام في محيطه، حتى أضحى المعهد العلمي الإسلامي منارةً علمية أضاءت لتشاد طريق النهضة والكرامة.

الوفاة

ظل الشيخ الجليل في ميدان العطاء، لا يملّ ولا يكلّ، حتى اختاره الله إلى جواره فجر يوم الإثنين 13 مارس 2017م، في الخرطوم عاصمة جمهورية السودان.

نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة، ويجعل مقامه في أعلى عليين، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، فهو من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وبقيت آثارهم تشهد لهم في الأرض والسماء.

رحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه فسيح الجنات، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.